الشيخ عزيز الله عطاردي
89
مسند الإمام الهادي ( ع )
الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام فلما بصر بي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا . قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا أثبت عليه حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ . فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إنّي أقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التّشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر . بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصّور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ، ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمّدا عبده ورسوله خاتم النّبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر من بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ جعفر ابن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ أنت يا مولاي ، فقال عليه السّلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للنّاس بالخلف من بعده ، قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال : فقلت : أقررت ، وأقول إنّ وليهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، وأقول : إنّ المعراج حقّ ، والمساءلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ ، وإنّ النّار حقّ ، والصّراط حقّ ، والميزان حقّ ، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وإنّ اللّه يبعث من في القبور . أقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصّلاة ، والزّكاة ، والصّوم ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فقال عليّ بن محمد عليهما السلام : يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة . [ 1 ]
--> [ 1 ] التوحيد : 81 وأمالي الصدوق : 204 .